المحقق النراقي

72

مستند الشيعة

وجعل الآية الأخيرة استشهادا على أن المراد بالآية الأولى : طلب الولد - كما في الوافي ( 1 ) - خلاف الظاهر . ومع أن في تفسير العياشي عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن إتيان النساء في أعجازهن ، قال : " لا بأس " ثم تلا هذه الآية ( 2 ) . وفيه عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) * قال : " حيث شاء " ( 3 ) . ولا ينافيه تعليل الحكم في الآية بأنهن حرث ، حيث إن مقتضى الحرث الإتيان من موضع ينبت فيه الزرع ، لمنع اقتضاء الحرثية ذلك ، إذ لا يتعين كون دخول الحرث دائما للحرث . نعم ، ظاهر صحيحة معمر ينافي ذلك ، قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " أي شئ يقولون في إتيان النساء في أعجازهن ؟ " قلت له : بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأسا ، فقال : " إن اليهود كانت تقول : إذا أتى الرجل المرأة من خلفها خرج ولده أحول فأنزل الله عز وجل : * ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) * من خلف أو قدام ، خلافا لقول اليهود ، ولم يعن في أدبارهن " ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوافي 22 : 697 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 110 / 330 ، الوسائل 20 : 147 أبواب مقدمات النكاح ب 73 ح 10 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 : 111 / 331 ، الوسائل 20 : 148 أبواب مقدمات النكاح ب 73 ح 11 . ( 4 ) التهذيب 7 : 460 / 1841 ، الإستبصار 3 : 244 / 877 ، الوسائل 20 : 141 أبواب مقدمات النكاح ب 72 ح 1 .